أخر الأخبار
latest

600x74

السعودية تنوي استثمار 20 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي

 من المتوقع أن تكسب اقتصادات منطقة الشرق الأوسط ما يصل إلى 320 مليار دولار في عام 2030 من خلال اعتماد الذكاء الاصطناعي، ويشكل هذا الرقم نحو 2 في المئة من الاقتصاد العالمي الصافي المتوقع للذكاء الاصطناعي، والذي يتحقق بشكل أساسي من خلال تحسين الإنتاجية وزيادة طلب العملاء واستهلاكهم.

السعودية تنوي استثمار 20 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي

وأوردت التقارير الصادرة عن "ميد" أن بعض دول الشرق الأوسط قد خطت خطوات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة الماضية، فهناك التجربة الإماراتية فقد قامت دولة الإمارات، بتعيين وزير دولة للذكاء الاصطناعي وشكلت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2017. وشهد العام الماضي قيام المملكة العربية السعودية، بإطلاق استراتيجية وخطة وطنية تهدف إلى تدريب 20 ألف خبير في البيانات والذكاء الاصطناعي، وإنشاء 300 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجذب ما قيمته 20 مليار دولار من الاستثمارات بحلول عام 2030.

وأشار تقرير "ميد" إلى أن هناك رغبة متزايدة ليس فقط في تبني الذكاء الاصطناعي، ولكن لإنشاء نظام بيئي أصلي للذكاء الاصطناعي، على عكس الممارسة السابقة المتمثلة في مجرد استهلاك أو استيراد التقنيات من الخارج وبالأخص من وادي السيليكون. 

ومن أهم الخصائص والمميزات لتطبيق الذكاء الاصطناعي في المنطقة أنه سيسمح بتمكين البلدان من أن تكون أقل اعتماداً على العمالة الأجنبية وتعزيز الإنتاجية. وفي هذا الصدد، أشار كاي تشان الخبير الاقتصادي المقيم في دبي الذي يستكشف الآثار الاجتماعية للذكاء الاصطناعي، موضحاً: "يمكن للروبوتات العمل على مدار اليوم، بغض النظر عن الطقس أو الوباء الحالي".

ولتصبح مركزاً عالمياً لأنشطة الذكاء الاصطناعي، تحتاج المنطقة إلى تطوير هيكل أكاديمي قوي وقوانين تحمي الملكية الفكرية، وتشمل الخيارات جذب خبراء بارزين في الذكاء الاصطناعي، ومنح مناصب في الذكاء الاصطناعي في الجامعات المحلية أو جذب لاعبين رئيسيين في الذكاء الاصطناعي لتأسيسهم في المنطقة.

وفي حين أن معظم الخبراء يعتبرون الافتقار إلى موهبة الذكاء الاصطناعي هو العقبة الأكبر، ظهرت القيود التنظيمية والمخاوف القانونية أو الأمنية أو الخصوصية كأهم عوائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

ويقول تشان: "قوانين الخصوصية مهمة جداً، ولكن ليس بالضرورة بالطرق التي يعتقدها الكثيرون، التي تجادل بأن وضع الكثير من الحواجز أمام الشركات للعمل مع البيانات سيحد من قدرتها على الازدهار".

وعن تمويل المشاريع، قامت كل من دبي والبحرين وأبو ظبي بمبادرات رئيسية لتشجيع وجذب الشركات الناشئة. وفي عام 2019، تم إنشاء صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، وهو صندوق بقيمة مليار دولار يستثمر في رأس المال الاستثماري وصناديق الأسهم الخاصة الموجهة نحو الشركات الصغيرة.

وبينما تنقسم الآراء حول جدوى الخطة، تجب ملاحظة أن بعض الكيانات قد حققت فوائد واضحة من نشر اللبنات الأساسية للذكاء الاصطناعي، مثل التحليلات والبيانات الضخمة، وتظهر هذه المشاريع أن السياسات والمبادرات الحكومية قد تكثفت لتشجيع الشركات الناشئة والابتكار الحكومي والشركات، كما يشير كارينغتون مالين مستشار التسويق في دبي الذي يركز على مشاريع تقنية المعلومات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقد أظهرت النتائج الإقليمية، بشكل عام، بعض البلدان في المنطقة، التي تمتلك إرادة سياسية قوية لدعم صناعة الذكاء الاصطناعي، إذ سيلعب هذا دوراً كبيراً في التغلب على العقبات الرئيسية، بما في ذلك توجيه السياسات الحكومية نحو المخاطرة من خلال تشجيع رواد الأعمال أو التقنيات التي يمكن أن تفشل.